محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
334
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
الجواهر في تفسير القرآن الكريم للشيخ طنطاوي جوهري ولد سنة 1870 م وتوفي سنة 1940 م ، وكان مغرما بالعجائب الكونية ، متأملا في البدائع الطبيعية ، يدفعه شوقه لمعرفة ما في السماء من جمال ، وما في الأرض من بهاء وكمال ، لذلك نهج طريقة التفسير العلمي ، الذي كثر رواجه لدى بعض المتأخرين من المفسرين ، راميا إلى جعل القرآن مشتملا على سائر العلوم ما جدّ عنها وما يجدّ ، استجابة للروح المهيمنة على بعض المثقفين الذين لهم عناية بالعلوم ، وعناية بالقرآن الكريم ، وكان من أكثر هذه النزعة التفسيرية التي تسلطت على قلوب أصحابها ، أن أخرج لنا المشغوفون بها كثيرا من الكتب ، يحاول أصحابها فيها أن يحملوا كل علوم الأرض والسماء وأن يجعلوه دالا عليها بطريق التصريح أو التلميح ، اعتقادا منهم ، بأن عملهم هذا فيه بيان صدق القرآن وإعجازه ، وصلاحيته للبقاء . وهو تفسير بدأه مؤلفه أيام كان مدرسا بمدرسة دار العلوم بالقاهرة ، فكان يلقي تفسير بعض آيات على طلبتها ، وبعضها كان في مجلة الملاجئ العباسية ، ثم استمر في تفسير بقية القرآن حتى أخرج موسوعة كبيرة . أسباب حملت المؤلف على كتابة هذا التفسير يقول في مقدمة كتابه ، بأنه تأمل الأمة الاسلامية وتعاليمها الدينية ، فوجد